لماذا أعطانا الله العقل ولم يعطه للحيوانات؟ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وميزه تكريمًا له بالعقل والإدراك، وهذا العقل هو مناط التكليف والمسؤولية. مناط التكليف والمسؤولية: العقل هو الأداة التي بها نفهم رسالة الأنبياء، ونتدبر آيات الله في الكون، ونميز بين الخير والشر، وبين الحق والباطل. لهذا، نحن مطالبون بالعبادة والالتزام بالشرائع والأحكام، وسنُحاسب على أفعالنا بناءً على استخدامنا لهذا العقل. الحيوانات ليس لها عقل بالمعنى البشري الذي يميزها عن الإنسان، ولذلك ليس عليها تكليف ولا مسؤولية شرعية. الاستخلاف في الأرض: الإنسان هو خليفة الله في الأرض، والعقل يمكنه من عمارة الأرض، والابتكار، والاكتشاف، والتطوير، وتنظيم المجتمعات، وهذا كله يتطلب قدرات عقلية لا تملكها الحيوانات. الاختيار والإرادة: العقل يمنح الإنسان حرية الاختيار بين الطاعة والمعصية، بين الهداية والضلال. وهذا الاختبار هو جوهر الحياة الدنيا للإنسان. هل الحيوانات تدخل الجنة؟ هذا سؤال تناولته النصوص الشرعية، وخلاصة ما يمكن قوله: الحيوانات لا تُحاسب: بما أن الحيوانات ليس لها عقل مُكلف، فهي لا تُحاسب على...
﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ [الرعد: ١١] بس ليش الله سبحانه وتعالى قال هاذي الايه واكيد لها معنى طويلللل لازم نستكشف ونبحث👌🏻✍🏻 هذه الآية الكريمة ليست مجموعة من الجمل المنفصلة، بل هي آية واحدة مترابطة تحمل رسالة عظيمة وشاملة عن علاقة الإنسان بربه، وسبب ذكرها بهذا الترتيب هو إيصال رسالة متكاملة تتكون من ثلاثة محاور رئيسية: 1. عناية الله وحفظه للإنسان يبدأ الله تعالى الآية بالإشارة إلى رحمته وعنايته بالإنسان من خلال الملائكة الحافظين. فقوله: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ﴾ يعني أن الله قد وكل لكل إنسان ملائكة يتعاقبون عليه بالليل والنهار، يحرسونه ويحفظونه من كل سوء إلا ما قدّره الله أن يصيبه. وهذا الجزء يغرس في نفس المؤمن شعورًا بالطمأنينة والأمان، وأن الله ليس غافلًا عن عباده، بل يحفظهم بعنايته ورحمته. 2. مسؤولية ال...
الإيمان بالقضاء والقدر هو الركن السادس والأخير من أركان الإيمان الستة في الإسلام، وهو ركيزة أساسية لا يصح إيمان المسلم إلا بها. هذا الإيمان ليس مجرد اعتقاد مجرد، بل هو فهم عميق لعلاقة العبد بربه، وهو مصدر للسكينة والطمأنينة في جميع أحوال الحياة. ما هو القضاء والقدر؟ لفهم هذا الركن، يجب أن نعرف أن القضاء والقدر مصطلحان متلازمان، ويعرّفهما العلماء بتعريفات مختلفة، لكنها جميعًا تصب في معنى واحد: القدر: هو علم الله الأزلي الشامل بكل شيء، وتدوينه لكل ما سيحدث في الكون في اللوح المحفوظ قبل خلقه. فالقدر هو التقدير والكتابة التي سبقت وجود المخلوقات. القضاء: هو إيجاد الله سبحانه وتعالى لما كتبه وقدره، فكل شيء يقع في الكون هو تنفيذ لتقدير الله المسبق. القضاء هو وقوع الحدث بالفعل. ببساطة، القدر هو التخطيط الإلهي المسبق ، والقضاء هو التنفيذ الفعلي لهذا التخطيط. أركان الإيمان بالقضاء والقدر الأربعة لا يكتمل الإيمان بالقضاء والقدر إلا بتحقيق أربع مراتب أساسية، كلها مبنية على صفات الله تعالى: العلم: الإيمان بأن الله تعالى عالم بكل شيء، ما كان وما ...
تعليقات
إرسال تعليق