متى يجوز لنا ان نغتاب احد ⁉️⁉️

متى يكون ذكر الشخص في غيابه جائزًا؟

هذا الأمر لا يندرج تحت باب الغيبة المحرمة، بل هو من باب النصيحة الواجبة أو المشورة المؤتمنة، وله ضوابط شرعية صارمة:

  1. القصد هو النصيحة الخالصة: النية الأساسية هي تقديم النصح لمن استشارك، وليس التشهير أو الإساءة للشخص المذكور.

  2. وجود مصلحة شرعية راجحة: لا بد أن تكون هناك مصلحة حقيقية وضرورة شرعية تستدعي ذكر هذه الأمور، مثل:

    • الزواج: عندما يتقدم شخص للزواج، فمن حق أهل الفتاة أن يسألوا عنه وعن أخلاقه وسلوكه وقدرته على تحمل المسؤولية. وهنا، يجب على من يُسأل أن يذكر ما يعلمه من حقائق، سواء كانت إيجابية أو سلبية، بصدق وأمانة، لأن هذا حق للمستشير.

    • التعاملات المالية أو الشراكات: إذا استشارك أحدهم في الدخول في شراكة تجارية أو معاملة مالية مع شخص، فمن الواجب نصحه بما تعلمه من حقيقة ذلك الشخص في تعاملاته.

    • الإشهاد أو الولاية: في الأمور التي تتطلب معرفة بحال الشخص، مثل الشهادة أو التولية على مال أو يتيم.

  3. الاقتصار على القدر الضروري: يجب الاقتصار على ذكر المعلومات الضرورية للمصلحة، وعدم التوسع في ذكر العيوب أو الأمور الشخصية التي لا علاقة لها بالموضوع.

  4. تحري الصدق والأمانة: يجب على من يُسأل أن يتحرى الصدق فيما يقول، ولا يجوز له الكذب أو التلفيق أو المبالغة.

  5. عدم الكتمان إذا كان فيه ضرر: إذا سُئلت عن شخص وكنت تعلم عنه شيئًا قد يضر بالمستشير لو كُتم، فيجب عليك إبلاغه بذلك، لأن كتمان النصيحة في هذه الحالة يعتبر غشًا.

خلاصة القول: الحالة التي ذكرتها عن سؤال والدك عن خطيبك هي من باب النصح والاستشارة الواجبة، وليست من باب الغيبة المحرمة، لأن القصد منها هو حماية مصلحة الأسرة والفتاة وضمان اختيار صحيح، وهذا مقصد شرعي عظيم. الغيبة المحرمة هي التي تكون بقصد الإفساد، أو التشهير، أو التسلية، أو ذكر العيوب الخفية دون مصلحة شرعية راجحة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة