لماذا الله جل وعلى حرم علينا رسم ذوات الارواح
واكييييييد يوجد سبب مقنع لذالك❗️
تحريم الله جل وعلا لرسم ذوات الأرواح (الكائنات الحية التي تدب على الأرض أو تطير في السماء أو تسبح في الماء) له حكم عظيمة وأسباب متعددة ذكرها العلماء والمختصون في الشريعة الإسلامية. يمكن تلخيص أبرز هذه الحكم والأسباب فيما يلي:
1. سد الذريعة إلى الشرك:
- الخوف من تعظيم المخلوق: خشيت الشريعة من أن يؤدي تصوير ذوات الأرواح، خاصة إذا كانت لشخصيات دينية أو ذات مكانة، إلى تعظيم هذه الصور وعبادتها من دون الله، كما حدث في بعض الأمم السابقة مع الأصنام والتماثيل.
- تقليد فعل الأمم الجاهلية: كانت الأمم الجاهلية تعبد الأصنام والتماثيل التي تمثل آلهتهم أو أسلافهم. تحريم التصوير فيه قطع لهذا التقليد وسد لباب مشابهة الكفار في شركهم.
2. التشبه بخلق الله:
- اختصاص الله بالخلق والإيجاد: الله سبحانه وتعالى هو الخالق والمصور والمبدع لكل شيء. رسم ذوات الأرواح فيه نوع من محاكاة ومضاهاة لخلق الله، ومحاولة لإيجاد شيء يشبه ما خلقه الله، وهذا فيه نوع من الاعتداء على حقه تعالى في الخلق والإيجاد.
- العجز عن النفخ في الروح: الرسام يخلق صورة ثابتة لا حياة فيها، بينما الله هو الذي ينفخ الروح ويحيي ويميت. هذا العجز يظهر الفرق الشاسع بين فعل الخالق وفعل المخلوق. وقد ورد في الحديث القدسي وعيد شديد للمصورين المتشبهين بخلق الله بأن يُطلب منهم نفخ الروح فيما صوروا ولن يستطيعوا.
3. شغل الوقت والمال فيما لا ينفع:
- اللهو والعبث: قد يؤدي الاشتغال برسم ذوات الأرواح إلى اللهو والعبث وإضاعة الوقت والمال فيما لا يعود على الإنسان بمنفعة دينية أو دنيوية حقيقية.
- الصد عن ذكر الله: قد يشغل الرسم الفنان ومن ينظر إلى رسوماته عن ذكر الله وعن أداء الواجبات الدينية.
4. المفاسد المترتبة على التصوير:
- الفتنة بالصور: قد تكون الصور سببًا للفتنة وإثارة الشهوات المحرمة، خاصة إذا كانت صورًا فاتنة أو مثيرة.
- التجسيد المحرم: قد يؤدي التصوير إلى تجسيد صور محرمة أو شخصيات دينية بطريقة غير لائقة أو مخالفة للشرع.
5. التيسير ورفع الحرج:
- مع وجود هذه الحكمة العامة للتحريم، فقد وردت استثناءات في الشريعة الإسلامية لما تدعو إليه الحاجة أو الضرورة، مثل التصوير الفوتوغرافي للوثائق الشخصية أو لأغراض إخبارية أو تعليمية مباحة، وذلك لأن القصد هنا ليس هو الخلق والمضاهاة لخلق الله بالمعنى الذي قصده الرسام.
ملحوظة هامة:
هناك خلاف بين العلماء المعاصرين في بعض أنواع التصوير الحديث كالتصوير الفوتوغرافي والفيديو. يرى بعضهم أنها لا تدخل في التحريم الوارد في الأحاديث التي تتحدث عن "التصوير باليد والنحت" لأنها تعتمد على حبس الظل وليس على الخلق والإيجاد بالمعنى الحرفي. بينما يرى آخرون أن العلة من التحريم لا تزال قائمة وهي سد الذريعة إلى الفتنة والتشبه بالخلق، وبالتالي يشمل التحريم هذه الأنواع أيضًا مع وجود استثناءات للضرورة والحاجة.
في الختام، تحريم رسم ذوات الأرواح في الإسلام يستند إلى حكم عظيمة تهدف إلى حفظ التوحيد، وتجنب التشبه بالخالق، وصيانة الأخلاق، وتوجيه الوقت والجهد فيما ينفع. والله أعلم بحكمته كلها.
هل هناك سبب مقنع برأيك❓
تعليقات
إرسال تعليق