لماذا الله ينزل الى السامء الدنيا؟!
إن نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل هو من صفات الله تعالى الفعلية التي وردت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو نزول يليق بجلاله وعظمته، ولا يشبه نزول المخلوقات.
ماذا يعني نزول الله إلى السماء الدنيا؟
النزول هنا ليس كنزول البشر الذي يتطلب انتقالاً من مكان إلى مكان، ولا يعني أن العرش يخلو منه سبحانه. فالله تعالى ليس كمثله شيء، وهو منزه عن مماثلة المخلوقات. وهذا النزول هو صفة ثابتة لله تعالى نؤمن بها كما وردت، دون تكييف (كيف؟) أو تمثيل (بماذا يشبه؟) أو تعطيل (إنكار هذه الصفة).
وقت النزول وفضله:
الوقت الذي ينزل فيه الله تعالى إلى السماء الدنيا هو الثلث الأخير من الليل. وهذا الوقت هو من أفضل الأوقات للدعاء والاستغفار والتقرب إلى الله.
في هذا الوقت، ينادي الله تعالى:
- "من يدعوني فأستجيب له؟"
- "من يسألني فأعطيه؟"
- "من يستغفرني فأغفر له؟"
وهذا يدل على فضل عظيم ورحمة واسعة من الله عز وجل، حيث يفتح لعباده باباً خاصاً للتقرب إليه وإجابة الدعوات وغفران الذنوب في هذا الوقت المبارك.
لماذا يكون هذا الوقت مميزاً؟
- كثرة السكون والهدوء: حيث يخلد معظم الناس إلى النوم، وتقل مشاغل الدنيا، مما يتيح للعبد فرصة أكبر للتركيز في عبادته ودعائه.
- التقرب إلى الله تعالى: إن حرص العبد على الاستيقاظ في هذا الوقت وترك لذة النوم والراحة دليل على صدق إيمانه ورغبته في نيل الأجر والثواب.
- الوعد بالإجابة: فقد وعد الله تعالى بالإجابة لمن يدعوه، والعطاء لمن يسأله، والمغفرة لمن يستغفره في هذا الوقت.
لذلك، فإن المؤمن يسعى لاغتنام هذا الوقت الثمين بالدعاء والصلاة والاستغفار، طمعاً في رحمة الله وفضله.
هل لديك أسئلة أخرى حول هذا الموضوع أو غيره؟
تعليقات
إرسال تعليق